الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
267
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
عبد اللّه عليه السّلام ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : « يا بني ، ألا تطهر قميصك » فذهب ، فظننا أن ثوبه قد أصابه شيء ، فرجع إنه هكذا ، فقلنا : جعلنا اللّه فداك ، ما لقميصه ؟ قال : « كان قميصه طويلا ، وأمرته أن يقصر ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » « 1 » . 3 - قال علي بن إبراهيم : قوله : وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ، الرجز « 2 » الخبيث « 3 » . 4 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى : وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ : « لا تستكثر ما عملت من خير للّه » « 4 » . وقال علي بن إبراهيم القمي : وفي رواية أبي الجارود يقول : لا تعطي العطية تلتمس أكثر منها « 5 » . 5 - أقول : قوله : وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ . نواجه هنا مفهوما واسعا عن الصبر الذي يشمل كلّ شيء ، أي اصبر في طريق أداء الرسالة ، واصبر على أذى المشركين الجهلاء واستقم في طريق عبودية اللّه وطاعته ، واصبر في جهاد النفس وميدان الحرب مع الأعداء . ومن المؤكد أن الصبر هو ضمان لإجراء المناهج السابقة ، والمعروف أن الصبر هو الثروة الحقيقية لطريق الإبلاغ والهداية ، وهذا ما اعتمده القرآن الكريم كرارا . ولهذا نقرأ في حديث أمير المؤمنين عليه السّلام : « الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد » « 6 » ، ولقد كان الصبر والاعتدال أحد الأدلة المهمة لمناهج الأنبياء والمؤمنين ، وكلما ازدادت عليهم المحن ازداد صبرهم .
--> ( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 457 ، ح 10 . ( 2 ) في نسخة : الخسيء . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 393 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 362 ، ح 1 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 393 . ( 6 ) نهج البلاغة - الكلمات القصار ( 82 ) .